محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

53

الاشتقاق

هذا رجل نوفل : كثير النوافل . قال الشاعر « 1 » : يأبى الظّلامة منه النّوفل الزّفر « 2 » فالنّوفل : الذي ذكرناه . والزّفر : المستقلّ المزدفر بأثقال الأمور ، القوىّ عليها . و ( الخطّاب ) : فعال من شيئين : إمّا من الخطابة ، وإمّا من خطبة النساء . والخطبة : ما تكلّم به الخاطب على المنبر أو غيره بضم الخاء . وخطبة النّساء لا غير . والخطب : الأمر العظيم من حوادث الدهر . والخطاب : مصدر خاطبته مخاطبة وخطابا . ورجل خطيب بيّن الخطابة . والخطبة : لون فيه بغثة « 3 » وبعير أخطب وناقة خطباء ، وبه سمّى الطائر أخطب للونه . ( عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف ) . وقد مرّ تفسير عثمان . و ( عفّان ) مشتقّ من أحد شيئين : إمّا من قولهم : رجل عفّ بيّن العفافة والعفّة ، فالنون فيه زائدة إن كان من هذا . وإن كان فعلان من الشئ العفن فالنون أصليّة . ويقال رجل عفّ بيّن العفاف ، وعفيف بيّن العفافة . والعفافة بضم العين : ما بقي في الضّرع من اللّبن بعد الإرضاع . قال الشاعر « 4 » : ما تعادى عنه النّهار وما تع * جوه إلّا عفافة أو فوق « 5 » والتعفّف : تفعّل من العفاف . والتّعفّف : شرب العفافة أيضا . ( ابن أبي العاص ) . والعاص اشتقاقه من قولهم : عصى يعصى عصيانا ومعصية . أو من قولهم : فصيل عاص ، إذا لم يتبع أمّه . واعتاصت النّاقة ، إذا نفرت من الفحل .

--> ( 1 ) أعشى باهلة . اللسان ( نفل ) . ( 2 ) صدره : أخو رغائب يعطيها ويسألها ( 3 ) ح : « بغثة ، أي غبرة وكدرة » . ( 4 ) هو الأعشى . ديوانه 141 واللسان ( عفف ) ( 5 ) هذه هي الرواية كما ذكر ابن برى . وفي الصحاح : « وتعادى عنه النهار » . والمعنى ما تتباعد عنه طيلة النهار .